الأحد، 30 أغسطس، 2009

وقت الانتظـــــار..انتهـــــى


وقت الانتظار انتهى

اتفضل قوم..نتيجتك هنا

خليك واثق إنك هتلاقي اسمك

وافرح قبل ما تفتش وتدور على نفسك

عشان إنتَ ببساطة أحسنت الظن بربك

**

دخل الفتى..وكله أمل

شاف الورق متعلق وشكله شَكَل

راح يفتش ويجري ويشوف اسمه

كان خايف شوية يكون اسمه انمحى

محاه الزمن..وشال ملامحه وغطى عليه بالهوا

صدق ظنه..وانمحى اسمه من على ورق القدر

ملقاش اسمه..ممتش حلمه..بس فكر إنه انتهى

خلاص بقى..وقت الانتظار انتهى

**
ضحك الفتى..وابتسم

أصله عارف إن القدر حسم

وطبعا لازم يرضى ولو أمره جلل

ويعرف إن ربه ليه حكم

المرة دي بقى..مبكاش الفتى

خرج بعيد..وسرح بخياله لحد السما

قاله يارب راضي..وألمي كله اكتوى
**

كمل طريقه وخبى آثار الألم..

وصل لصحابه وعيونه ليها نغم

بس كان أذكى من كل المحن

ضحك وقالهم: إزيكم..بقالي كتير ماشفتكم

حبت عيونه تخدعه..تفكره..وتوقعه

قام الفتى قال هنسحب

أصل الحكاية..ورجع سكت

قرر يكمل..يضحك يفرفش

ما البشر مالهمش ذنب يشيلوا همه
**

كمل صاحبنا..أصل انتظاره انتهى

رجع بيته..وقال لأهله وقت الانتظار انتهى

ونتيجتي مكتوبة في السما

وأنا راضي بقدري بس ادعوا انتوا للفتى

وادعوا انتوا كمان:

"ومن اليقين ما تهون به عليه مصائب الدنيا"

تحية للفتى..

ومازال مُصِر إنه يكمل من حيث ابتدى

وهيوصل بإذن الله لأن هدفه طويل المدى

صاحبـــة هدف

الأربعاء، 26 أغسطس، 2009

دقـــائق وثـــواني!!



دوما ما يمتد بصر الإنسان ليبلغ أقصى بعد ممكن من النظر إلى الدنيا
فيستبعد تماما فكرة الرحيل بعد ثواني معدودة أودقائق يسيرة

يفكر..ويعلم جيدا أنه سيموت
ولكن في يوم من الأيام
لا يحب أبدا أن يظلل فكره بأسطورة سنموت في أي وقت

تعالوا لنرى ما حدث بالأمس:

اجتمعت مع صديقاتي في روضة من رياض الجنة..وبعد أن أنهينا الحديث..ذهبت كل منا في طريقها..,
وذهبت أنا وصديقتي في طريقنا
مشينا كثيراً..وتبادلنا أطراف الحديث عن لوازم شنط رمضان التي لم تكتمل بعد..,
ولكن يقطع حوارنا حيناً نساء جالسون أمام بيوتهم فنلقي عليهم السلام
ثم نكمل
حتى وصلنا إلى مكان قريب من بيتنا..
فتوقفت صديقتي وأخبرتني بأن هناك بيت لم يساهم في أموال الشنط

فعدنا لنذهب إليه ..وكانت في عودتنا عبر

مشينا..حتى وصلنا إلى الشارع الذي يقطن فيه هذا البيت

..

..

ودخلنا الشارع

..

..

وبدأنا نمشي داخله..على جانبه الأيمن

في نفس الوقت..كنا نحسب"رز..مكرونة...إلخ"

وفجأة

سمعنا صوت ركض قويّ خلفي

لم أركز أبداً..ولكني ظننت أن خلفي طفل يركض بقوة

كل ما تعجبت له أنني أحسست أنه باتجاهي مباشرة..والشارع كبير

تزداد قوة الركض..ويقترب صوته أكثر من أذني

وكلما اقترب كلما شعرت أنه خلفي تماما

حتى..



دفعتني صديقتي بقوة بجوار الحائط

فقد كان الراكض"حصانا ذو لون بني..شكله جميل" ولكن تهوره أفقده جماله

بدأ يركض بشكل غير طبيعي

بينما وقفت أنا وصديقتي..فضحكنا حيث أننا لم نستوعب أنه كاد يودي بحياتي

تسمرنا مكاننا..لم أقل إلا الله أكبر

ولكن لم ينتهي الأمر بعد

بل توقف الحصان على بعد أمتار منا..وهاج بشكل مخيف

حلت بنا سينكة غريبة

قلت لها: ما الحل؟؟
قالت:تعالي فلنلتصق بالحائط فإنه سيعود من جوارنا
قلت لها: هو غائب عن وعيه وقد يركلنا
قالت: ما العمل؟

نظرت نظرة سريعة على المكان من حولي

فإذا بكل الأبواب مُغَلَّقَة...لا مفر

إلا

عامود نور..المسافة بينه وبين الحائط صغيرة

ظننت أنه لن يستطيع المرور منه


سحبتها بسرعة على الجانب الأيسر..والتزمنا الصمت خلف عامود النور

حتى سار من جانبنا وخرج من الشارع ليقبض عليه صاحبه

وتركنا نحن واقفون..صامتون..تنظر كل منا إلى الآخرى وهي تضحك

سبحان الله

فقد كانت خطتي..أن أذهب إلى هذا البيت..ثم نعود معاً إلى بيتنا لنكمل الحساب
ثم نتصل بالرجل التاجر ليبعث لنا المواد الغذائية
ثم...وثم...وثم....وبعد التراويح سنفعل ونفعل ونفعل!!!

ولكن لم أضع من ضمنهم أن حياتي قد تنتهي قبل أن أنجز أعمال اليوم

**

رحل الحصان إلى بيته..,ربما يكون نائماً الآن..أو هائجاً
وربما هدأ أيضاً

ولكن صورته لم ولن ترحل
فقد حفرت مكاناً كبيراً في الذاكرة..سيبعث لي رسائل تذكير كل حين
حتى أعلم أن الموت أول مهمة يجب أن تُنجز

دمتم سالمين
وكل عام وأنتم بخير
وأسأل الله أن يتقبل صيامكم وقيامكم وأن يكتب لكم العتق من النار وأن يبلغكم ليلة القدر

ما رأيكم أن نرفع شعار طوال الشهر"فليقل خيراً أو ليصمت"؟

الاثنين، 17 أغسطس، 2009

ساعـــة الإحتضــار

حياة كأي حياة..يُضْفَى عليها حينا بعض التجديدات وأوقات أخرى يقتلها الروتين
يحاول صاحبها أن يبتكر أو يخترع شيئا جديدا..,ويحاول أن يرسم له طريقاً واضح المعالم حتى لا يفقد الطريق الصحيح...

في ظل كل هذه الأحلام..يجد نفسه وسط بيئة مليئة بالكائنات الحية..بعضها يتسم بالتفاؤل والبعض الآخر يتسم بالإحباط..,

إلى جانب ذلك...له عينان يرى بهما كل شئ..فبعض المناظر أو المشاهد توحي بالسعادة والبعض الآخر يكدر راحة البال

عقله مثل الحاسب الآلي..يخزن ويخزن..يخزن ويخزن..ولكنه لا يأبه بنوعية المعلومات المخزنة
مفيدة..ضارة..تجلب المرض..تنهي حياة الحاسب
لا يهم..يخزن فقط

حتى تتفاقم الأضرار فينفجر انفجارا مدويا..يصيب حياته بالزلزال
ولكنه لا يموت
فله عمر..لن تُرفع روحه قبل ميعادها..ولن تعمر أكثر منها..ولكن

يمـــوت القلب الأبيض المشرق
ويبقى الجسد
مع العقل المريض
الذي يوهم الإنسان أنه على ما يرام
وأنه أفضل من غيره
وأن حياته ما زالت على بر الأمان
وأن ذنوبه..صغيرة صغيرة
وإن كانت كبيرة..فهو على أمل التوبة
على الأمل..!!
حتى..يتمدد عمره ويسير
وفجـــأة..,
يقف عند آخر محطاته
(الوفـــــاة)
يصاب الإنسان وقتها بالذهول..!!
ولكني لم أحيى حياة كافية بعد
وكأنه خُلِق..وله حرية اختيار التوقيت المناسب للحياة والوفاة
فيــموت..ويموت معه الأمل الذي لم يعد أملاً..بل صار الألــم الأكبر


وتنتهي الحيـــاة..ويغرق اسمه تحت الرمال..بينما يبتدي هو حياة جديدة تحت الأرض بعيدة عن العيون..تتسم بالشقاء نتيجة أفعاله
تلك هي الحقيقة...,

..

..

..

ولكـــنها ليست النهايــــــة

فمازلت قلوبنا تحمل معنى العودة بعد طول الغياب
وما زال القلب يحسن ظنه بالله
فيبكي حزنا على ما آل إليه حاله..ويمد يده متذللاً لله أن يأويه جواره
فيبدأ بالإحتضـــــــار
على أبـــــواب
( رمضـــــــــــان)

سيخرج بعيداً..عن زنزانة هواه ونفسه
منطلقا بأقصى سرعة نحــــو ربـــــــه
مُقْسِمَاً..ومُصِرّاً على هزيمـــة نفســــه
سيبتسم..وعيناه فيـــها بريق التحــــدي
سيتغير
نعم..سيتغير كلياً..جذرياً
وسيقتل الإنسان العاديّ بداخله: الذي يأكل ويشرب ويعمل ويدرس ويتعلم ويخرج ويزور ويتكلم ويساعد ويُضَحِّي ويفرح ويحزن دون توجيه النية إلى خالقه
والذي يرضخ لنفسه..فيقول لها..لبيك لبيك
والذي توقفه الرياح عن استكمال مسيرته
والذي يحمل هماً كبيراً في قلبه غير هم دينه وإسلامه.

سيدرك أنه زائر..وقد انتهى وقت كثير من رحلته..ضاع في الهواء
وقد حانت لحظة الاحتضار لهذا الضعيف المتشبث بقلب الإنسان
وبعدها سيخرج الفتى القويّ إلى الحياة حتى يدرك ما فاتــه
بروح أخرى
يركض نحـــو الجنان
متناسياً همومه..متفرغاً لتغذية قلبه..حتى يفعم بالنشاط والحيوية
مؤهلاً تماما للحظة الموت الحقيقية
سعيـــداً في دنياه لإنه يسير ضمن قاعدة
"حاضر يــــارب"
"راضـــي يارب"

رمضـــان..محطة..قد لا تتكرر..والوقود فيها مضاعف
فلنضاعف نحن الثمن..حتى يكفينا الوقود أبد الدهر

اللهم بلغنا رمضان



الثلاثاء، 11 أغسطس، 2009

زيـــارة للكليــــــة..بعد النتيجــة


رحلت ذكرى النتيجة ولكنها تركت أثرا بسيطا..,

ذهبت لتقديم الإلتماسات..ووقفت بعض الوقت عند الشباك المخصص

فسألتني إحداهم:شايلة كام مادة؟

أخبرتها:مش شايلة بس في بعض الدرجات مش كويسة


أخذت الورقة اللي سأكتب بها أسماء المواد والدرجات..وانسحبت بهدوء متوجهة إلى غرفة التقديم

جالت خواطر كثيرة بذهني أثناء التحرك..فبالفصل الدراسي الأول قدمت التماسا لأحصل على أربع درجات من حقي..ولكن لم أكن مبالية
فقد حزت على التقدير المطلوب..رُفِعَت الدرجات أو لم تُرْفَع..لا مشكلة

بينما اليوم..أتوسل إلى الله أن يرزقني هذه الدرجات من حيث لا أحتسب

سبحان الله

قدمت الإلتماس..ثم توجهت لأجلس مع أمي العاملة عند مدرج النتيجة

لم أكمل سبع ثواني ثم وجدت زميلة لي تسرع نحو المدرج ..فسلمت عليها ولكن لم تكن ملامحها هادئة

أخبرتها ماذا فعلتي؟

قالت لي: لم أعرف بعد؟

قلت لها: إذن ابقي أنتِ هنا وسأدخل لأحضرها لك..فقاطعتني ..لالا..أنا راسبة ولكني أود التأكد

دخلنا..بحثنا..وجدنا..........(راسب)

شهقت شهقة كبيرة هزتني بقوة ثم بدأت تبكي

كدت أبكي لحالي وحالها..ولكن تحتم عليّ أن أهدئها

أجلستها..ووظللت أتحدث كثيرا..وكأني أقوّي نفسي

حتى بكت مرة أخرى وأخبرتني أنتِ لا تعلمين أني رسبت بالفرقة الأولى

صمت قليلا..ثم أخبرتها..وربي لعله خير..لو علمتم الغيب لاخترتم الواقع واستمر الحديث


هدأت

ثم بكت مرة أخرى بشكل قوي..وقالت"وكانت الصدمة الكبرى":
سأخبرك بشئ لم أخبر به أحد ولا أحد يعلمه عني...:

(أنا عندي 27 سنة..ومكنتش متعلمة ودخلت محو الأمية وصممت أكمل لحد ما دخلت جامعة ورافضة أتزوج الآن لحد ما أخلص تعليم...)

.............

............

وقفت حروفي تماما تماما تماما

فلم أتوقع ذلك بتاتاً

ماتت أفكاري الخائبة..نظرت إليها بقوة..قرأت في عينيها معاني الألم الممزوج بالأمل
معاني البذل والعطاء والتضحية والصبر
يا إلهي....,
محو أمية؟؟
ثم أكملت التعليم؟
ولم تتزوج؟
وتصر على التخرج؟


خجلت حقا من نفسي

تداركت الموقف..وقطعت بكائها ببقية الحديث..,هدأت تماما

ثم رضيت عن حالها..,تركتها وقد تغيرت وتغيرت معاني العزيمة والإرادة بداخلي..أقسمت أن أكمل..وسأصل إن شاء الله لأن الله معي

أمرتها أن تجلس حتى تهدأ تماما..ثم قمت بتقديم الإلتماسات لها..,

عدت إليها مرة أخرى..لنُكَوِّن صداقة حميمة بدلا من الزمالة المرهونة بتخطيط جداول المذاكرة فقط

أكملت حكايتها..ومع كل كلمة أصبحت تعلو في نظري

عدّلت بعض المفاهيم التقليدية عندها

ثم تواعدنا أخيرا بأن نحسن الظن في الله عز وجل

وأخيرا ما كتبت ذلك..إلا لأعرض لنموذج يحيى ويتفانى من أجل الهدف

ولكن يبقى أن يربط الإنسان هدفه بالله عز وجل

درس..لا أنســـــــاه

الخميس، 6 أغسطس، 2009

النتيجة..وذكريات المذاكرة



"بســـم الله الرحمــــن الرحيم"
(إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا)
(وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم)
والحمد لله على كل حال
غيرت الندوينة..والوضع أفضل بفضل الله
كل ما أستطيع قوله:
ربـــــاني..ربـــــي فأحسن تربيتـــــي
وتتعدد الدروس المستفادة..وكالعادة تدخل تصورات جديدة عن الحياة في المفكرة العقلية..وتخرج تصورات أخرى
وكما يقولون
دنيا
الحمد لله
وأخيرا..موناليزا:
جزاكِ الله عني خيرا كثيرا
وأسألكم جميعا الدعاء..وسأقدم إلتماسات بإذن الله..فبالله عليكم الدعاء المتواصل بظهر الغيب علّ الله يستجيب دعاء أحدنا وتتغير النتيجة
ومازال حسن الظن موجود
أختكم:
صاحبـــة هدف