السبت، 24 أكتوبر، 2009

على فراش المـــوت





جلست وحدي أحتبس أنفاسي المتبقية..وأذرف دمعي على أيامي الماضية..,وألملم شتات فكري عن أفعالي الفانية..,

قبعت بين وحدة النفس والروح أتأمل ذاتـــــي..وأعطي فرصة لمكنوناتي الداخلية بالحديث وتوجيه الاتهامات لسيدي

بدأت أتيقن أنّي أنتهي!!
وأهتدي إلى فكرة: وُجد ثم لا يوجد

وقد حانت لحظة الغروب..ولكن مخاوف كثيرة تجلت :


عن أي شيء سأسأل؟
وعن أي فعل سأحاسب؟
وعن أي عام وفي أي يوم ساُراجع؟
عن رحلة قصيرة..في ناظري كبيرة!!

ترى عن أي فرصة لضبط النفس أضعتها سأندم؟؟


ها أنا ألفظ أنفاسي الأخيرة.. ها أنا بين النار أحترق.. , أحترق وحدي وعلى مسامعي"وكلهم آتيه يوم القيامة فردا"

بدأت أنظر من حولي..فإذا بكل شئ يتهدم ويسقط بقوة وكأنه ينذرني لقاء يومي

ألوان سوداء..ومخارج ومداخل ملوثة بالدماء
أصوات زقيق الروح في جسد مريض تقدم عرضاً على أذني

آهٍ يا نفسي

**

سيدي

النجدة

النجدة يا سيدي

ولكِنَّكَ السبب فيما حدث لي

نعم..أنت من لوثتني..أنت من أحرقتني..,أنت من هدمت كل شئ جميل حولي وأسقطته على رأسي لتقتلني

أطلقت يا سيدي صيحات الدنيا..وملأت عينيك بملاذها ..أنسيت يا سيدي؟

أنسيت من أنت ؟

أقنعت نفسك بأنك تقيّ..بل أنك أفضل من غيرك وقمت بتبرير كل فعل تهواه نفسك

أخذت المعاصي يا سيدي وزينتها بالطاعات

هاجرت معنى التجرد وروائع الورع إلى أجل غير معلوم

وأنا بداخلك أصرخ"رباااااااه..سيدي ظالم وأنا قد بليت..ذبل لوني..وفقدت حياتي

وخارت قوتي"

أرجوك يا سيدي..أسقط دمعك..نعم أسقطه بكل حرارة

فهو الدواء الوحيد المتبقي لي

ابكِ على تفريطك في حق ربي..تفريطك الذي حوّل حمرتي إلى سواد واحتضار

فدمعك سيكوي ألمي يا سيدي


سيدي..ما جئت الدنيا إلا معك..وما عشت إلا بداخلك..وقد أحببت أن أراكَ بهيّ القلب وأنا.....

وأنا,,,,


إمضاء: قلبك

الثلاثاء، 6 أكتوبر، 2009

في ذكرى انتصارات أكتوبر..ويوم ميلادي


تمر الأيام والسنون

وتنتهي الأحداث بحلوها ومُرِّهَا..بينما تبقــى...,

(الذكـــــرى)

سواء كانت ذكرى انتصارات أكتوبر..أو ذكري يوم ميلادي

تتشابه فيهما الأحداث

فبعد العديد من الانتكاسات المتتالية..يقدر الله لشعبنا الانتصار القويّ

وبينما يواجه الإنسان انتكاسات كثيرة في حياته..تنتهي بانتصارات كثيرة ومتتالية

ولكن يبقى السؤال:

ترى من ذا الذي تُوج جهده بالقبول بعد هذه المعركة الضارية؟

وأي عمل ذاك الذي قُبل من مخلوق صغير لا حول له ولا قوة؟

19 عاماً على وجه الأرض

حاولنا فيهم الوصول إلى القمة

ولكننا مازلنا في الطريق

على يقين لا أمل الوصول

نحاول أن نحيى على أمل العفو..حتى نستطيع النظر إلى الأيام بأعين سبّاقة للهدف

أسأل الله أن يغفر لي

وأن يعفو عني

وها نحن على موعد يقترب من الأجل

السبت، 3 أكتوبر، 2009

وساوس إنسان طموح2

وبعد أن ألقى ذلك الإنسان بالاً لهذه الوساوس الغريبة

قمع في غرفته وحيداً..وظل يفكر ويفكر

ماذا فعلت؟

ماذا جنيت؟

هل أنا مخطئ؟

أم أني على صواب؟

أرهق ذهنه بالتفكير..وبالبحث عن الحلول واختراع الأسئلة الجديدة

حتى كاد عقله ينفجر

ثم...

وفجأة

وبدون تخطيط مسبق

قام من غرفته مسرعاً...خرج بعيداً عنها..ثم عاود النظر إليها بشكل خاطف ..مبتسماً وقائلا: لن أبقى حبيس ست جدران..بل سأنطلق ..إن معي ربي سيهدين

خرج إلى الحياة..وضحكاته تعلو..وقلبه لا يخفق

قرر ألا يفكر إلا فيما هو فيه

لن يسبق الأحداث..ولن يتوقع البلاء

كما أنه سيصبر على كل ابتلاء

وسيبحث مجدداً عن صديق له..يحلم بما يحلم به

فيحلقان سوياً نحو جنات عرضها السماوات والأرض

كما أنه قرر أن يوحد نظرته للحياة..والتي سينبني عليه قوة عزيمته وإرادته

وتفاؤله..والبعد عن لحظات الهزيمة

لن يسعى خلف الدنيا..بل سيعمل من أجل الآخرة

لن يكون سلبياً..فيظل يُعَدِّد ويُعَدِّد تقلبات الزمن والأصدقاء عليه

بل سيتقبل ذلك بهدوء شديد..فأحوال الدنيا لا تدوم

حتى يرفع أخيراً رايته على أعلى برج في العالم ملوحاً بأنه
"تم الوصول"

***



ملحوظة"هذه مجرد تخيلات لأفكار إنسان طموح وليست أفكاراً شخصية"